الاثنين، 6 فبراير، 2012

التسويق الالكترونى

يكتسي التسويق أهمية بالغة لدى أي مؤسسة إنتاجية في تسويق منتجاتها، فهو يعتبر الوسيلة الأكثر فعالية لتحقيق أهداف المؤسسة المنشودة وقبل قيام المؤسسة بتقديم منتجاتها للسوق تقوم بدراسة وتحليل هذا الأخير من نواح عدة، إذ توجه جميع أنشطتها لإشباع حاجات هذا القطاع من خلال أربع عناصر هي: المنتوج والسعر والتوزيع والترويج هذه العناصر تشكل فيما بينها ما يعرف بالمزيج التسويقي.
وسنركز اهتمامنا خلال هذا البحث على العنصرين الأوليين، المنتوج باعتباره كنقطة ارتكاز للمؤسسة في دخول السوق والسعر الذي يمثل المرتبة الأولى من حيث أهمية هذين العنصرين من خلال تطرقنا إلى استراتيجيات وسياسات كل منهما في تحقيق عملية تسويق مثلى وناجحة حتى تستطيع المؤسسة الوصول إلى أهدافها والمتمثلة بشكل كبير في تعظيم الأرباح من جهة وإرضاء المستهلك من جهة أخرى، وقد تبنيان المنهج الموصفي في دراسة وتحليل هذه المعطيات.
إذ احتوى البحث على فصلين:
الفصل الأول: إستراتيجيات المنتوج والسعر في التسويق
الفصل الثاني: سياسات المنتوج والسعر في التسويق
الإشكالية: ما هي أهم الإستراتيجيات والسياسات الخاصة بالمنتوج والسعر التي يمكن من خلالها تحقيق عملية تسويقية ناجحة؟.
الفصل الأول: إستراتيجيات المنتوج والسعر في التسويق
قبل التطرق إلى هذا الفصل تجدر الإشارة إلى تعريف الإستراتيجية فقد عرفت" بشكل عام أنها تخطيط وتعديل الجهود لتحقيق هدف محدد ومعنى هذا أن التخطيط هو عنصر بناء الإستراتيجية".
كما عرفت بأنها إستراتيجية المؤسسة بأنها" التزام طويل الأمد للموارد لتحقيق غاية محددة في بيئة تنافسه".
وإستراتيجية التسويق إستراتيجية مكونة من عنصرين أساسيين:
1- السوق المستهدف: ونعني به مجموعة من الأفراد الذين توجه لهم الشركة منتوجها من خلال إستراتيجية مصممة لإشباع حاجات محددة.
2- عناصر المزيج التسويقي: تم ذكره في المقدمة.
المبحث الأول: إستراتيجيات المنتوج
تعريف المنتوج: عبارة عن مجموعة العناصر المادية وغير المادية التي يريدها المستهلك في تلبية حاجاته، العناصر المادية هي الخصائص التقنية والفيزيائية للمنتوج، أما العناصر الغير مادية هي الخصائص النوعية والرمزية الملاحظة من طرف المستهلك.
* إستراتيجيات المنتوج:
1- إستراتيجية اختراق السوق: تهدف المؤسسة من إتباع هذه الإستراتيجية إلى الحصول إلى حجم كبير من السوق وذلك عن طريق دراسة منتوج مطروح في السوق وإنتاج منتوج يحمل نفس خصائصه ومميزاته مع تخفيض التكاليف وعرضه في نفس السوق بأسعار منخفضة، نلاحظ إتباع هذه الإستراتيجية من قبل الدول الآسيوية كاليابان و طايوان.
2- إستراتيجية تطوير المنتوج: وفق هذه الإستراتيجية يتم إنتاج سلع تجريبية وعرضها على عينة من المستهلكين ودراسة طبيعة المستهلكين وخصائصهم المختلفة ومدى قبولهم أو رفضهم لهذا المنتوج، وفي حال قبولهم المنتوج يطرح على السوق.
3- إستراتيجية حذف المنتجات: وفقا لهذه الإستراتيجية يتم حذف بعض المنتجات من السوق التي تعد عبئا على المؤسسة وذلك لتقليص التكاليف ولكن توجد بعض المنتجات تمثل عبئا على المؤسسة لكن يستحيل سحبها من السوق كونها تدخل في إنتاج سلع أخرى.
4- إستراتيجية تنويع المنتجات: هذه إستراتيجية تعتمد على فكرة دخول السوق بعدة منتجات تحمل خصائص مختلفة بهدف التحكم في السوق من حيث العرض والطلب.
المبحث الثاني: إستراتيجيات السعر
تعريف السعر : السعر هو القيمة التي يدفعها المستهلك لبائع السلعة أو الخدمة لقاء الحصول عليها، وفي هذا المعنى يقصد بالسعر الوحدات النقدية التي يحددها البائع ويرتضى قبولها لقاء السلعة.
تعريف الإستراتيجية: هي التخطيط وتعديل الجهود لتحقيق هدف محدد، وفي هذا إشارة إلى أن التخطيط هو عنصر بناء الإستراتيجية، كما عرفت الإستراتيجية بأنها التزام طويل الأمد للموارد لتحقيق غاية محددة في بيئة تنافسية تتكون إستراتيجية التسويق من عنصرين أساسيين:
السوق المستهدف: هو مجموعة الأفراد التي توجه لهم الشركة منتوجها
عناصر المزيج التسويقي: بعد أن يكون مدير التسويق قد حدد السوق المستهدف، توجه الشركة جميع أنشطتها لإشباع حاجات ذلك القطاع المستهدف بشكل مربح من خلال أربع إستراتيجيات رئيسية هي: إستراتيجية المنتوج، إستراتيجية السعر، إستراتيجية الترويج، وكذا إستراتيجية التوزيع.
إستراتيجيات السعر: تزداد أهمية السعر بصفة خاصة عند قيام المؤسسة بتسعير منتجاتها لأول مرة ويعتمد تسعير المنتجات الجديدة على درجة الحدة والحداثة فكلما كانت السلعة مبتكرة كلما زادت مرونة المؤسسة في تسعير منتجاتها ويمكن الإدارة ( إدارة المؤسسة) استخدام عدد من الإستراتيجيات في تسعير السلع وتختلف الأهداف التي تحققها كل إستراتيجية منها، لذا يراعي مدير المشروع عند التفضيل بينها اختيارات المثلى منها التي يمكن عن طريقها تحقيق أهداف المشروع.
1- إستراتيجية لنشط السوق: يتم إتباع هذه الإستراتيجية في السوق المتباينة من حيث فئات الدخل ومرونة الطلب على السلعة فيتم وضع أو تحديد سعر مرتفع للسلعة أو المنتوج، هذا الأخير يوجه إلى الفئة الأولى في السوق التي يهمها الحصول على هذه السلعة مهما كان السعر مرتفعا وعندما تقل الفرص البيعية أو تنعدم بالنسبة لهذه الفئة يتم تخفيض باستمرار لكسب فئات جديدة وتعتبر هذه الإستراتيجية من أكثر الإستراتيجيات أمانا، فإذا شعرت إدارة المؤسسة بأن السعر مرتفع جدا تقوم بتخفيضه قليلا وبكل بساطة، إلى أن تصل إلى السوق المرضي للمستهلك الذي يحقق أهداف المؤسسة مثل شركة أراسكوم.
كما توجد بعض الإستراتيجيات الأخرى منها:
2-إستراتيجية التضخيم: وفقا لهذه الإستراتيجية يتم تحديد أسعار عالية للسلعة تسود في الأجل الطويل وهذا لخلق انطباع الجودة العالية للسلعة، فهي تتطلب تحديد أسعار عالية ودائمة للمؤسسة وتقتضي هذه الإستراتيجية عدم تخفيض الأسعار حتى ولو كان هناك منافسون دخلوا السوق ويتبعون سياسة السعر المنخفض خاصة في السلع المتشابهة والبديلة وهذه الإستراتيجية تصلح في حالة توفر الظروف التالية:
- رغبة المؤسسة انطباع الجودة العالية لسلعة.
- عدم رغبة المؤسسة في الدخول في حروب الأسعار مع المنافسين.
- رغبة المؤسسة في خدمة جزء من السوق الذي يتعين بقدرته على دفع السعر العالي.
- تمييز السلعة أو المؤسسة المنتجة بمزايا خاصة كالشهرة العريضة.
3- إستراتيجية التوغل: هذه الإستراتيجية تعتمد على تحديد السعر المنخفض للسلعة وذلك لتحقيق حجم كبير من المبيعات وتقوم هذه الإستراتيجية على افتراض مرونة طلب السلعة حيث يؤدي تخفيض الأسعار إلى زيادة كبيرة في حجم المبيعات وهذه الإستراتيجية تصلح في حالة توفر الظروف التالية:
- اتصال الطلب على السلعة بالمرونة.
- استعداد المؤسسة لتحمل عواقب حروب الأسعار.
- إمكانية تخفيض تكاليف الإنتاج بدرجة كبيرة نتيجة لزيادة الكمية المنتجة.
- الكبر النسبي لحجم السوق.
4- إستراتيجية التوزيع: تعتمد هذه الإستراتيجية على استخدام سعر منخفض جدا لكسب أسواق على حساب منافسين والنيل من حصصهم، وهذه الإستراتيجية تتشابه إلى حد كبير مع إستراتيجية التوغل إلا أنها تتميز باعتماد الكلي على السعر المنخفض.
الفصل الثاني: سياسات المنتوج والأسعار في التسويق
المبحث الأول: سياسات الأسعار في التسويق
تعتبر عملية اختيار سياسة التسعير للسلع من المشاكل والصعوبات التي تواجه كل بائع حيث عملية اختيار السياسة المثلى التي تحقق له أعظم ربح ممكن، ومن أهم هذه السياسات ما يلي:
1- سياسة الأسعار المترابطة: عند تطبيق هذه السياسة تقوم المؤسسة بإنتاج منتوجات مختلفة من السلع المتجانسة بحيث تحقق هذه الأخيرة منافع للمستهلك وبالتالي تقرر أنها أسعار مترابطة مراعية في ذلك درجة الجودة ودرجة الرواج للسلعة مع دراسة السوق وندرج هنا نوعين من السياسات:
أ- سياسة الهامش الإجمالي الثابت: يفضل بعض المنتجين استعمال نسبة مؤدية ثابتة للهامش الإجمالي، إذ بارتفاع التكاليف يرفع رقم الهامش الإجمالي الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع السعر تبعا لذلك والعكس في حالة الانخفاض، وما يلاحظ أيضا أن السلعة التي يكون تداولها بطيء يمكن من ارتفاع نسبة الهامش الإجمالي والعكس في حالة السلع المتداولة بسرعة.
هذه السياسة يكثر استعمالها لدى تجار التجزئة لأن ما يميزها عدم انخفاض أو ارتفاع سعر البيع إلا إذا انخفض أو ارتفع سعر الشراء.
ومن الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه السياسة ما يلي:
1- عدم معرفة المنتج أو الموزع بكمية الطلب على وجه التحديد ومن ثمة فعلية استعمال وسيلة لتحديد السعر لا تتطلب معرفة الطلب المحتمل.
2- بساطة هذه الوسائل لحساب سعر البيع.
3- تستعمل بعض المؤسسات هذه السياسة بغرض تحسين علاقاتها بجمهور العملاء.
ب- سياسة الهامش الإجمالي المتغير: هاته السياسة يكون المنتجين غير مقيدين بإضافة نسبة ثابتة للهامش الإجمالي بل يتم تغييرها وتعديلها حسب ظروف الطلب على السلعة، فإذا كان كبيرا يحاول البائع إضافة هامش إجمالي كبير والعكس إذا كان الطلب صغير.
وترتفع النسبة المئوية للهامش الإجمالي إذا كانت السلعة ذات الأمد الطويل وتصغر بالنسبة للسلع ذات الأمد القصير.
ومن الأسباب المؤدية إلى عدم انتشار هذه السياسة في الاستعمال ما يلي:
1- معرفة مقدار الطلب أمر ضروري لتحديد النسبة الواجب استعمالها في هذه الحالة لكن معرفته ليست أمرا سهلا كما أن معرفته تحتاج إلى وقت وتكاليف.
2- لا يرغب البائعون في تخفيض نسبة الهامش الإجمالي في فترات الركود التجاري والسبب في ذلك أن فترات الركود يسبب انخفاضا في كمية المبيعات مما يؤدي إلى زيادة التكاليف، فإذا اتبع البائع سياسة الهامش الإجمالي المتغير وقام بتخفيض النسبة المستعملة فقد لا يغطي التكاليف.
2- سياسة التسعير التخمينية:
وفقا لهاته السياسة يقوم البائع بوضع سعر البيع بناء على قدرته الشخصية على تحليل عدة عوامل منها:
سعر السلعة المنافسة، تكاليف السلعة المنتجة، مصاريف محتملة عند البيع (مصاريف الإعلان، الدعاية المنتظر اتفاقها)، درجة جودة السلعة المباعة بالقياس إلى جودة السلعة الموجودة فعلا في السوق.