الأربعاء، 22 يونيو، 2011

آثار التسويق الإلكتروني على المزيج التسويقي:

أن التسويق الإلكتروني يختلف عن التسويق التقليدي من حيث الآلية التي يتم فيها التسويق غير أن المضمون واحد في كلتا الحالتين .التسويق التقليدي يتم وفق آلية معقدة بينما التسويق الإلكتروني يتم وفق آلية بسيطة،التسويق الإلكتروني قد اختصر العديد من منافذ التوزيع واختصر الإجراءات التقليدية بالترويج بحيث أصبح الترويج يتم على المواقع المخصصة للشركات في الشبكة العنكبوتية وهذا التبسيط والاختصار أدى بدوره إلى تخفيض الأسعار بسبب المنافسة بين الشركات وزيادة المبيعات اعتماداً على اقتصاديات الحجم فما هي آثار التسويق الإلكتروني على المزيج التسويقي للسلعة المكون من العناصر التالية( المنتج- التوزيع - الترويج - التسعير) وهو ما يعرف باللغة الإنكليزية 4P(Product,Price,Place,Promotion) ؟.



1- أثر التسويق الإلكتروني على المنتج Product:

المنتجات هي أحد العناصر الأساسية للمزيج التسويقي وكافة العناصر الأخرى ترتكز عليه وتتمحور حوله.والمنتج بالتعريف هو مجموعة المنافع التي يحصل عليها المشتري نتيجة حصوله عليه والمنافع التي يحصل عليها المشتري من جراء استخدامه له . وهناك بعض التعريفات المتفرقة المتعلقة بالمنتج ومنها:

أ- مزيج المنتجات : وهو مجموعة المنتجات التي تقوم الشركة بإنتاجها.

ب- المنتج الفردي : مجموعة المواصفات التي تعمل على إشباع رغبات معينة لدى المستهلك.

ت- خط المنتجات :وهو مجموعة المنتجات التي يوجد بينها علاقة أو ارتباط في العملية الإنتاجية ويمكن التعبير عنه بعدة مؤشرات منها الاتساع والعمق والترابط.

ث- التنويع : إضافة منتجات جديدة إلى المنتجات الحالية.

ج- التشكيل: إضافة شكل جديد إلى الأشكال الحالية التي تنتجها الشركة.

ح- التبسيط: وهو حذف أو إسقاط أحد المنتجات أو خطوط المنتجات أو أحد الأشكال.

خ- دورة حياة المنتج: تمر دورة حياة المنتج بعدة مراحل وهي 1- التقديم2- النمو3- النضج 4 – الانحدار.تختلف كل مرحلة من هذه المراحل بالمؤشرات والنسب المالية من حيث حجم المبيعات والأرباح المحققة والتكاليف والمستهلكين والمنافسين .والفائدة من دورة حياة المنتج بالنسبة للشركة تكمن في رسم الإستراتيجية التسويقية التي تتفق مع المرحلة التي يتم بها المنتج.

د- الخدمات : وهي مجموعة الخدمات المقدمة عبر الإنترنت؛ والإنترنت هي بحق أم الخدمات ؛بحيث تقدم من خلالها مجموعة من الخدمات مثل الصيانة وخدمات استشارية وخدمات صحية وتعليمية وغيرها. وتتميز هذه الخدمات بأنها غير ملموسة وهي غير قابلة للتخزين كما يصعب تأدية بعضها عبر الإنترنت مثل خدمات التغليف والنقل .

أن أثر شبكة الإنترنت على المنتج تظهر من حيث ارتباط المنتجات ومواصفاتها بالمواصفات العالمية في العصر الحاضر، وشبكة الإنترنت تساهم بإعطاء المعلومات عن المنتجات العالمية المنافسة.

كما أن بعض الأشخاص لا يرغبون بالتسوق من خلال تجوالهم بالأسواق لذلك فهم يفضلون الحصول على منتجاتهم من خلال الصور الحية المعروضة على المواقع المخصصة للشركات على الشبكة العنكبوتية.

أن العرض على شبكة الإنترنت ساهم بظهور منتجات وخدمات جديدة، الأمر الذي زاد من التنوع في المنتجات المعروضة وأصبحت عوامل التمييز والاختيار أكثر وضوحاً.

أن تطور خدمات ما بعد البيع والضمان لهذه المنتجات ساهم في زيادة أهمية العرض وإظهار المعلومات عن المنتج والخدمات ما بعد البيع؛ بحيث تساهم شبكة الإنترنت في معرفة هذه الخدمات.



2- أثر التسويق الإلكتروني على التوزيع Place:

يعتبر التوزيع من القرارات الهامة في الشركة إذ تؤثر هذه القرارات على القرارات التسويقية الأخرى ويترتب عليها التزاماتٌ مالية طويلة الأجل ومن قنوات التوزيع نذكر ما يلي:

أ- تاجر الجملة: وهو التاجر الذي يتعامل في صفقة الجملة ويورد لتاجر المفرق أو التجزئة.

ب- تاجر المفرق أو التجزئة: وهو التاجر الذي يتعامل في صفقة التجزئة ويبيع للمستهلك.

ت- الوكلاء والوسطاء والسماسرة : الوكيل هو الوسيط الذي تنتقل إليه السلعة ويتقاضى عنها عمولة على بيعها دون أن تنتقل إليه الملكية؛وهذا ما يفرقه عن تاجر الجملة. والسمسار هو الوسيط الذي يتوسط العلاقة بين البائع والمشتري مقابل عمولة معينة والوسطاء كالمؤسسات التسويقية المحلية أو الخارجية،والحواضن التسويقية التي تتولى بيع المنتجات العائدة لإحدى الشركات مع منتجاتها والاستفادة من ميزة التكامل السلعي أو رواج إحدى السلع لإمكانية بيع السلع العائدة لهذه الشركة.

أن شبكة الإنترنت تساعد على تخفيض القنوات التسويقية وتعمل على إيصال السلعة للمستهلك بالزمان والمكان المناسبين وتؤدي إلى تطبيق قاعدة من المنتج إلى المستهلك مباشرةً.



لقد بدا واضحاً بأن التوزيع عبر شبكة الإنترنت ساهمت باختصار الكثير من قنوات التوزيع الأمر الذي أنعكس على تكاليف الإنتاج . أن اختصار قنوات التوزيع كان من شأنه تخفيض عدد الموظفين وهذا هو الحال في شركة أمازون دوت كوم بحيث أصبحت العلاقة مباشرة مع المستهلكين فلم يعد هناك حاجة للعدد الكبير من الموظفين لتصريف الأعمال . وكذلك الحال بالنسبة لهولندة بحيث تم عقد 60% من الصفقات في بيع الورود من خلال الإنترنت فأصبحت الورود تصل إلى المستهلك في أميركا في الوقت المناسب، الأمر الذي ساهم بزيادة المبيعات وسرعة خدمة الزبائن.

أن التوزيع عبر الإنترنت ساهم بإيجاد بدائل للنقل وخصوصاً عندما يكون المنتج رقمياً بحيث يتم نقلة عبر شبكة الإنترنت مباشرة.

أن اختصار قنوات التوزيع كان من شانه الاستغناء عن الوسطاء، وقد أدى ذلك إلى تخفيض تكاليف الإنتاج والتوزيع، الأمر الذي ساهم بالرد على طلبات العملاء المستعجلة على مدار الساعة.

أن شبكة الإنترنت توفر السرعة في تأمين وصول الوثائق المطلوبة والطلبات والوفاء بها ومتابعة وصول المنتج إلى المستهلك النهائي وهذا يساهم أيضاً بسرعة وزيادة خدمات ما بعد البيع وقبول وإعادة السلع المرتجعة وبالسرعة المطلوبة.



3- أثر التسويق الإلكتروني على الترويج Promotion:

الترويج هو مجموعة من الجهود التسويقية المتعلقة بإمداد المستهلك بالمعلومات عن المزايا الخاصة بالسلعة أو الخدمة أو فكرة معينة،وإثارة اهتمامه بها وإقناعه بمقدرتها على إشباع احتياجاته وذلك بهدف دفعه إلى اتخاذ قرار بشرائها ثم الاستمرار باستعمالها مستقبلاً.

ويتم الترويج على شبكة الإنترنت بالطريقة المثلى للفت الانتباه حول السلع المعروضة كأن يتم الإعلان على الموقع المخصص مقترناً بإحدى القصص المثيرة للانتباه مما يزيد من زوار الموقع والتعرف على مواصفات السلعة المعروضة.

والإعلان الترويجي يتموضع في أعلى صفحة ويب على شكل صور متحركة لها آلية ربط بحيث إذا نقر المستخدم على الإعلان يتم إرسالها فوراً إلى الموقع المعلن. وتتقاضى الشركات المتخصصة بالإعلان مبالغ وعمولات عن الإعلان أو نسب من المبيعات وفقاً لعدد مرات مشاهدة الإعلان(خضر وترجمان2006،618) .

أن أهمية الموقع يلعب دوراً هاماً في نجاح عملية التسويق على شبكة الإنترنت ؛ذلك أن الزائر سيقوم بالمقارنة بين ما تعرضه الشركات المختلفة والمقارنة بينها؛إذ لا بد من تقديم المعلومات المفيدة التي تثير اهتمامه. والمسألة الثانية المتعلقة بالموضوع هي شكل الموقع وتصميمه ؛ذلك أن هذا الجانب مهم جداً لجذب الاهتمام من الزائرين ومن شأنه أن يساهم في دعم العملية التسويقية عبر الإنترنت.

يتضمن المزيج الترويجي أربعة عناصر أساسية وهي - الإعلان - البيع الشخصي - النشر(الدعاية) - تنشيط المبيعات كما يلي:



أ-أثر التسويق الإلكتروني على الإعلان:

الإعلان وسيلة غير شخصية لتقديم السلع والأفكار والخدمات وترويجها بواسطة جهة معلومة مقابل أجر. وقد أصبح الإعلان عبر الإنترنت في الوقت الحاضر فرعاً مهماً من الإعلان التجاري الذي يضم رسائل قصيرة وصور متحركة لإيصالها للزائرين للموقع .

هناك عدة أنواع للإعلانات عبر الإنترنت منها الإعلان الثري الذي يستخدم برنامج جافاJava وهو يضمن التفاعل مع مستخدم الإنترنت بحيث يتجاوب مع الإعلان كأن يعرض طائرة وسلسلة من الدخان المندفع منها وما أن يستمر المستخدم بالضغط بالماوس على الطائرة حتى تنسحب الطائرة إلى مكان الإعلان مع مقطع صوتي يرافق ذلك.

ومن الوسائل المستخدمة أيضاً الرسوم المتحركة التي تهدف إلى إثارة الاهتمام والصور التي تتضمنها رسوم Gifالمتحركة تتطلب تطبيقات تختلف عن الصور ثنائية الأبعاد لأنه سيصبح هناك عدد كبير من الصور في الـ Gif الواحد . ويتعين تصميم كل صورة ليتم بعدها استعراض كافة الصور بحركة متناسقة .

أن الإعلان عبر الإنترنت يشكل وسيلة منخفضة التكاليف كما أن الإعلان عبرها يتميز بالمرونة لإمكانية تغيير الإعلان تبعاً لتطور المنتجات والخدمات.كما أن الإعلان عبر شبكة الإنترنت يساعد المؤسسة في الحصول على معلومات إحصائية حول نجاح الإعلان ورضا الزبائن.

يعتبر الإعلان عبر الإنترنت وسيلة حديثة العهد مقارنة بالوسائل الأخرى كالتلفزيون والراديو ،ويرى المحللون بأن هذه الوسيلة تتناسب مع مختلف الأعمال؛ ففي استبيان في الولايات المتحدة تبين بأن 55% من مستخدمي الإنترنت يوافقون على الإعلان عبر الإنترنت مقابل45% لا يوافقون كبديل للوسائل الأخرى.

ومن المزايا التي يتمتع بها الإعلان عبر شبكة الإنترنت ،أن هذه الوسيلة تقدم للمؤسسة المعلنة البيانات عن تقبل الإعلان وردود أفعال الزائرين بالمجان.

كما أن الإعلان عبر الإنترنت تكلفته زهيدة مقارنة بالوسائل الأخرى البديلة؛ذلك أن هذه الوسيلة كاملة الأجزاء بحيث يتم الإعلان بالصوت والصورة وبتكلفة منخفضة. وهذه الإعلانات التي تتم عبر شبكة الإنترنت لا تحتاج إلى موافقة رسمية مما يخفض من إجراءات الإعلان .



* خطوات الإعلان عبر شبكة الإنترنت:

- إيجاد مزود خدمة وهي الشركة التي تزود خدمة الارتباط بالشبكة عبر الإنترنت والمسوق يحتاج إلى مزود خدمة عالي المواصفات لإمكانية رؤية الإعلان واضحاً بالصوت والصورة وأن يكون التصميم الفني عالي المستوى.

- إيجاد الشركة الإعلانية التي ستقوم بتأسيس الموقع عبر الإنترنت ومسئولة عن صيانته وتحديثه.



ب- البيع الشخصي عبر الإنترنت:

البيع الشخصي وهو العملية التي يقوم بها رجل البيع لإقناع العملاء بشراء منتج ما من خلال الاتصال الشخصي بينه وبين الزبون؛ ذلك أن البيع جزءٌ من العملية التسويقية.

أن وجود شبكة الإنترنت قد ساعد على تقصير المسافة بين المؤسسة المسوقة والعملاء وقد جعلت الاتصال أكثر حيوية وفعالية بين الأطراف مع استخدام التقنيات الحديثة في برامج الوسائط المتعددة والصوت والصورة الحية. أن شبكة الإنترنت تساهم بإيصال المعلومات إلى رجل البيع الذي يكون مكلفاً في بلدٍ بعيدةٍ عن المركز؛بحيث يتيسر له الحصول على المعلومة السريعة عبر شبكة الإنترنت من مركز الشركة الأم التي يعمل لحسابها.



ج- النشر والدعاية:

النشر أو الدعاية وسيلة مجانية غير شخصية لتقديم المعلومات أو الأفكار عن السلع والخدمات للجمهور بواسطة جهة معلومة، وشبكة الإنترنت وسيلة مهمة ومصدر هام للنشر في العالم من خلال بنوك المعلومات ومجموعات الأخبار التي تقدم معلومات مستمرة عن أهم ما يدور في العالم في جميع النواحي سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.



د- تنشيط المبيعات :

لقد برزت العديد من الوسائل المتعلقة بتنشيط المبيعات التي تتم من خلال التسويق الإلكتروني والتي يمكن للمؤسسة المسوقة استخدامها وهي تركز على المستهلك الأخير مثل بعض نماذج الهدايا (كقرص الليزر الذي يحتوي على معلومات عن منتجات الشركة المسوقة أو من خلال الربط المجاني لعدد من الساعات على شبكة الإنترنت،أو الخدمات الأخرى مثل القواميس الإلكترونية والألعاب المختلفة وغيرها).



4- أثر التسويق الإلكتروني على التسعيرPricing:

السعر هو أحد مكونات المزيج التسويقي كما ذكرنا أعلاه ذلك أن السعر يعطي مورداً للشركة بينما بقية العناصر نفقات تتحملها الشركة.

أ- العوامل المؤثرة بالتسعير:

أن السعر هو الشكل الذي يحدد قيمة السلعة بالنقود وفقاً لما تحققه السلعة من منفعة وغالباً ما يكون معياراً للجودة . أن قيمة السلعة تختلف باختلاف الأشخاص والزمن والسوق. لذلك أن السعر لما له من أهمية - لأنه يشكل الإيراد الأساسي للشركة - فإن دراسته تحتاج إلى متخصصين لدراسة السوق والشركة وكافة العوامل المتعلقة بالبيع والتسعير. فالعوامل المؤثرة بالتسعير مختلفة منها ما هو بيد الشركة ومنها ما هو خارج عن سيطرة الشركة، ومن هذه العوامل ما يلي:



• التكاليف :

التكلفة هي الحد الأدنى للسعر وتشمل تكاليف الإنتاج والتسويق والنقل وغيرها وعندما تسوق السلعة دولياً يضاف إلى التكاليف الرسوم الجمركية ،والتخزين، والنقل، وغيرها. أن التسويق عبر الإنترنت من شأنه أن يخفض الكثير من التكاليف عما هو في التسويق التقليدي مثل السفر والطباعة وتقليل عدد الموظفين،كما أن بعض التكاليف تختفي كلياً إذا كانت السلعة رقمية حيث تُسلم مباشرةً دون حاجة إلى التغليف. تسعى الشركة في جميع الحالات إلى التسعير لتحقيق هامشٍ ربحي مع الأخذ بعين الاعتبار التكاليف المدفوعة. أن انخفاض التكاليف المدفوعة من شأنه أن يخفض الأسعار في حال التسويق عبر الإنترنت.



• المنافسة:

للمنافسة دورٌ في تحديد السعر ويجب التنبؤ بها لفتراتٍ طويلة . أن الشركات الرائدة قليلة التأثر بالمنافسة ، وهذه المنافسة وتأثيرها على التسعير تشمل ليس فقط السلع من نفس النوع بل السلع البديلة أيضاً.

أن ظهور التقنيات الحديثة وخصوصاً شبكة الإنترنت وتحرير التجارة العالمية وظهور منافسين جدد من شأنه أن يزيد من حدة المنافسة بحيث يتسنى للمتعاملين أن يقارنوا بين أسعار المنتجات بسهولة الأمر الذي يشكل حافزاً أمام الشركات لتخفيض أسعارها.



• المزيج التسويقي :

السعر هو أحد عناصر المزيج التسويقي وهذه العناصر تتأثر ببعضها البعض الأمر الذي يوجب أن يكون السعر متناسباً مع بقية العناصر . ففي حال الجودة العالية يمكن رفع السعر . وفي حال الترويج بشكلٍ واسع يمكن رفع السعر بسبب الطلب الكبير على السلعة . وفي حال التوزيع المباشر على المستهلكين يمكن تخفيض السعر بسبب اختصار تكاليف منافذ التوزيع الأخرى. أن التسويق عبر الشبكة من شأنه أن يخفض تكاليف الترويج مقارنة بتكاليف الترويج العالمية التقليدية. وفي دراسةٍ حول الأسعار عبر الإنترنت للسلع الرقمية تبين بأن سعرها عبر الإنترنت يقل بمقدار من 9-16% عن الأسعار التقليدية.



• الموردون:

أن سعر الموردين للشركة له أهمية في تحديد سعر السلعة،لذلك تسعى الشركات للحصول على أفضل الشروط من الموردين والتعامل معهم . أن الشبكة الإلكترونية تحقق هذه الفائدة للشركات بحيث تستطيع المقارنة بينهم والتعامل مع الأفضل منهم .



• العرض والطلب:

بافتراض ثبات العوامل الأخرى أن زيادة الطلب مع ثبات العرض يؤدي إلى زيادة السعر والعكس أن زيادة العرض مع ثبات الطلب يؤدي إلى انخفاض السعر . والطلب المرن له تأثير على السعر بحيث إذا كان الطلب مرناً فإن زيادة السعر تؤدي إلى انخفاض الطلب الأمر الذي يجب أخذه بعين الاعتبار عند وضع السعر.

يمكن أخذ فكرة تقريبية عن حجم الطلب في حال التسويق عبر الإنترنت وذلك من خلال طلب مبلغ ضئيل مقابل الحصول على سلعة معينة ومن خلال الطلبات الواصلة يمكن التنبؤ بحجم الطلب.



• تدخل الدولة:

تتدخل الدولة في كثير من الدول في تحديد السعر الذي تبيع به الشركات،أو أنها تؤثر على السعر من خلال فرض الضرائب والرسوم . أما الشركات التي تسوق المنتجات الرقمية عبر الشبكة ، فلم تفرض عليها رسوم إلى هذا التاريخ عن العمليات التي تجري بواسطتها . وهذه الميزة هي من العوامل التي تجعل الأسعار منخفضة في حال التسويق عبر الشبكة.



ب- طرق التسعير:

طرق التسعير مختلفة ، وتختلف حسب سياسة الشركة، وتقوم الشركة بالتسعير بما يتناسب مع أهدافها الأساسية. ومن أهم الطرق المتبعة في التسعير ما يلي:



• التسعير على أساس التكلفة:

يتم التسعير بهذه الطريقة ،على أساس حساب الكلفة الإجمالية ومقدار ما يصيب الوحدة المباعة منها مع إضافة هامش الربح كما يلي: السعر= تكلفة المنتج+ هامش ربح محدد.

يحدد هامش الربح بمقدار ثابت للوحدة الواحدة أو بنسبة مئوية من التكلفة وفقاً لعوامل تتعلق بحالة السوق أو بمستويات الدخل.

أن التسويق عبر الإنترنت من شأنه تخفيض التكاليف لذلك تلجأ الشركات إلى التسعير المنخفض مقارنة بالشركات التي تسوق تقليدياً مع هامش ربح لها. ففي مسحٍ أجري في تشرين الثاني 2004 حول السبب للشراء عبر الإنترنت تبين بان السبب كان هو السعر الأقل، وكانت النسبة هي 35,7% للسعر الأقل- 33,9% لتنوع الخيارات - 32,9% لتجنب الازدحام عند البيع – 27,6% يفضلون استلام السلع في بيوتهم- 27,6% لسهولة المقارنة عبر الشبكة.



• التسعير على أساس أسعار المنافسين:

تضع الشركة أسعارها وفقاً لهذه الطريقة كأسعار الشركات الأخرى بسبب قلة الإمكانيات أو بسبب عدم الخبرة بالتسعير و في حال كون المنتجات لا تتميز كثيراً عن الشركات الأخرى قد تضع سعراً منخفضاً. أما إذا كانت هذه المنتجات متميزة يمكن أن تضع لها سعراً مرتفعاً مقارنة بالمنافسين.

تزداد المنافسة شدة في حال التسويق عبر الشبكة الدولية،وذلك بسبب كثرة الشركات العارضة فلم يعد السعر يحدد كما ترغب الشركة ذلك أن المستهلك أصبح على علمٍ بكافة تفاصيل الأسعار ومقارنتها وظروف البيع ، فإن لم يكن السعر منخفضاً أو مساوياً فلا يقبل على الشراء.



• التسعير على أساس حجم الطلب:

يتم تحديد السعر حسب هذه الطريقة وفقاً لحجم الطلب عند زيادة الطلب تضع الشركة سعراً مرتفعاً وعند نقصان الطلب تضع سعراً منخفضاً لتحريض الطلب.

لا يمكن التنبؤ بدقة بحجم الطلب سواء بالطريقة التقليدية أو بالطريقة الإلكترونية رغم التقنيات المتطورة في هذه الطريقة.



• التسعير الموجه بالعميل:

أصبح العميل بعد التطورات التي شهدها العالم يشارك في تحديد مواصفات السلعة ويشارك أيضاً في تحديد السعر دون أن يفرض عليه. لذلك تقوم إدارة التسويق بدراسة ظروف السلعة والسعر المتوقع الذي يمكن أن يدفعه العميل وتقوم الشركة بتصميم السلعة وفقاً لذلك.

لقد كان لظهور شبكة الإنترنت دور كبير بنقل مركز القوة إلى المستهلك بسبب الخيارات والمعلومات التي تظهر على الشبكة. لذلك وجدت شركات كثيرة تصنع المنتجات حسب حاجة كل عميلٍ مثل شركة Dell للكمبيوتراتwww.dell.com . وهناك شركات تمكن المستهلك من وضع السعر الذي يرتئيه مقابل التخلي عن بعض المواصفات.



• المزادات العلنية على الإنترنت:

المزادات هي أكثر الطرق المتبعة للشراء سواء بالطريقة التقليدية أو بالطريقة الإلكترونية وهذه الطريقة تؤثر مباشرة في عملية التسعير. ويمكن لأي شخص عرض المنتجات عبر الشبكة لبيعها عن طريق المزاد ومن المواقع المخصصة الشهيرة بالمزادات هيebay www.ebay.com -.ويمكن عن طريق هذه المزادات الحصول على السلع النادرة مهما علا ثمنها وهي فائدة للبائع والمشتري. وهذه الطريقة مستحبة من قبل الكثير وتوفر عناء مراقبة المزاد حتى نهايته.

أما طرق المزادات المتبعة على الشبكة هي :



 المزادات العادية: وهي المزادات التي تحدد بوقت معين ويقوم البائع باستخدام طرق الضغط على المشترين للحصول على أعلى سعر.

 المزادات الهولندية: وتتم عندما يكون لدى البائع أكثر من وحدة من السلعة ويحصل الفائزون كلٌ منهم على وحدة من السلعة بأقل سعر تقدم به أحدهم.

 المزادات العكسية: وهي عكس السابقة بحيث يقدم المشترون السعر للسلعة المراد شراؤها والبائعون يقدمون عروضهم .



ت- أثر الإنترنت على التسعير:

التسعير عبر الإنترنت يتصف بالمرونة وعدم الثبات وتحدد الأسعار إما بالمفاوضات بين البائع والمستهلك أو بالمزادات . لذلك يرى بان التسعير عبر الشبكة شبيه بأسعار السندات والأسهم في البورصة.

تتميز الأسعار عبر الإنترنت بالانخفاض والسبب يعود للتنافس الشديد بين الشركات العارضة على المواقع المخصصة لذلك مما يتيح الفرصة للمستهلك بمقارنة الأسعار والسلع المعروضة وانتقاء الأرخص وذلك بالتنقل بين المواقع باستخدام التقنيات المتطورة المتاحة عبر الإنترنت مثل برنامج Shop bots الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض الأسعار ذلك أن كل شركة تحاول عرض السعر النسب .

توفر الإنترنت للمستهلك خيارات كثيرة بسبب الكم الهائل من المعلومات المتوفرة على الشبكة، بحيث لم يعد للبائع وسيلة للتحكم به وبالسعر إذا كان المستهلك يفضل الشراء من مكانٍ قريب ليوفر على نفسه عناء السفر بعيداً للحصول على سلعة أرخص . فالشبكة الدولية (الإنترنت) توفر له المعلومات اللازمة عن الأسعار مهما بعدت المسافة.

التسويق عبر الإنترنت يؤدي إلى انخفاض الأسعار لكي تحافظ الشركة على موقعها التنافسي. وعندما يتم الشراء بالكمية ينخفض السعر أيضاً كما هو البيع بالجملة . أما المنتجات الرقمية مثل الكتب والبرامج والاسطوانات الموسيقية والفيديوية فهي تنخفض أسعارها أيضاً بسبب تخفيض تكلفة التغليف والبريد والتخزين بحيث تسلم على الشبكة فوراً.

لابد للشركة من مواكبة التطورات التقنية للحصول على حصة بالسوق تتزايد مع زيادة الزبائن والمشترين وتحقيق الأرباح(ديوب،صقر،سليمان مجلة جامعة تشرين للدراسات2006،168).

هذه الميزات والخصائص التي تتميز بها شبكة الإنترنت تجعلها الوسيلة الأنجع من بين الوسائل المستخدمة في العملية التسويقية وما يرتبط بها من عناصر المزيج التسويقي ويتوقف نجاح هذه العملية عبر هذه الوسيلة المتطورة على درجة تطور البنية التحتية ومتانتها كقاعدة صلبة لقيام التسويق من خلالها وخبرة الكادر البشري العامل في مجال التسويق الإلكتروني باستخدام هذه الوسائل المتطورة وفهم احتياجات الزبائن ومهارات بالتسويق الإلكتروني.