الثلاثاء، 12 يوليو، 2011

التجارة الإلكترونية ... تاجر من منازلهم

خلال هذا القرن اختلفت إدارة أعمال الشركات والمؤسسات التجارية في نظرتها للسوق، ففي الخمسينات كانت مرحلة التوسع في الإنتاج وفي الستينات مرحلة نوعية السلع وركز السوق في السبعينات على الشركة، وفي الثمانيات كانت مرحلة التركيز على العميل، وفي التسعينات عادت مرحلة التركيز على الشركة مرة أخرى.



وفي بداية الألفية الثالثة ظهرت الاتجاهات الحديثة....!!


هل هي الإدارة الناجحة؟


هل هو ما يرغبه الناس (عملاء وموظفين)؟


هل هي المنتجات الجديدة الممكن اختراعها؟


هل....؟؟ يمكننا وضع مائة (هل) فنحن في أول القرن ونستطيع وضع (هل) لكل سنة في القرن.


والملاحظ من الواقع أن التوجه الجديد لإدارة الأعمال التجارية هو استخدام التكنولوجيا أي مرحلة الأسواق الرقمية، والتجارة الإلكترونية (E-COMMERCE) التي ترفع شعار مرحباً بأي بائع ومرحباً بأي منتج.


ولقد أصدر مركز الأبحاث فورستر (www.forrester.com) تقريراً يوضح أن التجارة الإلكترونية ستؤدي إلى إحداث هزة وثورة في صناعة الخدمات، وسيبلغ حجم المبيعات على الإنترنت 220 مليار دولار في عام 2003م.


وينقسم مؤسسو الأعمال التجارية على الإنترنت إلى:


1- أسواق تجارية إلكترونية (E.MALLS) تبيع كل شئ وأي شئ.


2- شركات كبيرة وصغيرة (E-Business Stores) لها سمعتها في السوق ولها مراكز بيع ظاهرية حقيقية، ولها أيضاً مركز بيع إلكتروني تبيع منتجاتها من خلاله.


3- شركات لها مركز بيع إلكتروني فقط.


4- أفراد وموظفون يعملون في شركات عادية ويعملون بنظام دوام جزئي على الإنترنت ويرغبون في تغيير طبيعة عملهم ويصبحون رؤساء أنفسهم ويملكون عقلية تجارية.


5- أفراد متفرغون للعمل بدوام كامل ويرغبون في تحسين ظروفهم المادية.


ونستطيع أن نطلق على الفئتين الأخيرتين لقب تاجر من منازلهم، أي يعملون من المنزل في التجارة الإلكترونية، وتواجه هذه الفئة التحدي الأكبر وهم يمثلون الفئة الأكبر حجماً والرغبة في دخول عالم التجارة الإلكترونية، حيث تداعبهم أحلام الثراء السريع.


لكن الواقع أن إنشاء شركة على الإنترنت يتطلب نفسى الجهد والموارد التي تتطلبها أي شركة تجارية تقليدية، وليس كما يعتقد البعض بأن إنشاء موقع تجاري على الإنترنت أسهل بكثير من إنشاء محل في شارع التحلية أو البلد، لكن باسلوب مختلف وتعقيدات أقل.


وتعطالعنا الأخبار بأن البعض حققوا أرباحاً خيالية، وفي المقابل نجد انهيار بعض الشركات الإلكترونية ونتساءل....؟


لماذا ينجح البعض ويفشل البعض الآخر؟


هل التاجر الشاطر في الحقيقة والواقع يستطيع أن يكون ناجحاً أيضاً على الإنترنت؟ أم هناك متطلبات أخرى للنجاح؟


لذلك علينا أولاً معرفة التحديات والمشاكل التي تواجه شركات الإنترنت التجارية والتي يمكن إيجازها فيما يلي:


- عدم أو نقص أو ضعف التخطيط (خطة العمل).


- التصميم الضعيف للموقع.


- ضعف خدمة العميل والدعم الفني وخدمة ما بعد البيع.


- عدم كفاءة الجانب التسويقي والإعلاني.


- محاولة بيع منتج غير مهم، وعدم فهم لاحتياجات عملاء الإنترنت.


- ضعف تثقيف المستهلكين.


- تعطل شبكات الكمبيوتر بعض الأحيان.


- مشاكل الشحن والتأمين.


- نقص القواعد والتشريعات المنظمة للتجارة الإلكترونية.


- التخوف من الأمن وعدم سرية المعلومات المالية وطريقة التسديد.


- عدم توافق أنظمة التشغيل المختلفة.


- عدم وجود سياسات حكومية محفزة.


وقد يتمكن البعض من التغلب على بعض من هذه التحديات، إذا توفرت البيئة المناسبة والموارد الكافية.


ولكن يبقى السؤال ماذا أبيع؟ وماذا أستطيع أن أقدم؟ وما هو المطلوب؟


وتتراوح أنواع المنتجات على الشبكة العنكبوتية بين خدمات وسلع متنوعة يستطيع المبتكر والمبدع دائماً اجتذاب المستهلكين بأفكار جديدة.


ولكن تظل أهم أنواع المنتجات في سماء الإنترنت هي:


1- رقمية مثل: خدمات تقديم معلومات: الأخبار، المالية، الترفيه والاستشارات، خدمات نظم البرامج والتطبيقات والاتصالات والوساطه في عرض المزادات.


2- مادية مثل: خدمات بيع سيارات، حاسبات، ألبسة، عقارات، الكتب، بطاقات التهاني، الوسائط المتعددة: الموسيقى، ألعاب الفيديو والأفلام، أدوات التجميل والزينة، والأدوية والفيتامينات، الأطعمة، لعب الأطفال، وخدمات نقل بري وجوي وبحري.


ومع كل التحديات والمعوقات والمخاطر والمشاكل وحاجز اللغة والمتوقع وغير المتوقع، تظهر التجارة الإلكترونية الوحيد لتحقيق الحلم والأمل وظهور الابتكارات والأفكار الغريبة والمستحيلة (مثل الشخص الذي طلب في موقعه التبرع بدولار واحد فقط لمساعدته على تكاليف الحياة، ولقد استطاع تجميع وربح أكثر من 250 ألف دولار من هذا الموقع، والطريف في الأمر هو أن هذا الطلب كان تجربة تسويقية لأحد المتخصصين لدراسة فكرة جديدة ولم يكن الهدف النصب على المغفلين).


فمن يحب المغامرة ويحمل قلباً شجاعاً وعقلاً مبدعاً لتاجر صغير قد يرغب في خوض تجربة التجارة الإلكترونية وإنشاء موقع تجاري.


ولكن قبل القيام بهذه المغامرة من الأفضل دراسة الموضوع والإطلاع على السمات الرئيسية للتجارة الإلكترونية:


1- تلقائية التعامل فلا حاجة لوجود علاقة عمل سابقة، أو إجراءات معقدة.


2- حرية التصرف بكافاءة عالية لسهولية استبدال طرق المعملات التجارية.


3- وجود عدد لا نهائي من الفرص المتاحة لتوليد مصادر إيراد جديدة للشركات التجارية والأكثر استعداداً للتوسيع.


4- الأقوى قوة وأوسع نفوذاً من يكون أكثر تنظيماً.


5- القوة الكبرى في تنظيم السوق والتجارة الإلكترونية تعتمد على الوسطاء.


6- اتجاه الناس للأسواق الرقمية بسبب قدرتهم على فرز عدد كبير من المنتجات والخدمات بدلا من السوق الفعلية، والاستفادة من خدمة التوصيل للمنزل.


7- كبر حجم السوق وتنوع المنتجات فمن السهل ربط الأسواق الرقمية ببعضها البعض.


8- التفاعل مع العميل، ويتمثل في البريد الإلكتروني أو الصوتي، ولقطات الفيديو والروابط المتشعبة.


9- الاستجابة للمنافسة فالمستهلك يرغب دائماً بالأفضل والأرخص.


10- العالمية والانتشار والحرية والقدرة على الاختيار فيستطيع مشتر من جدة اختيار وشراء منتجات إنتاج صيني أو فرنسي وعليها اسم شركته بالعربية وهو في جدة في شركته ومن داخل مكتبه، أو من غرفة الجلوس اليومي للتاجر من منازلهم.