الأحد، 26 فبراير، 2012

التجارة الالكترونية ، تدرّس في الجامعات !

قد لا نختلف حول أهمية التجارة الالكترونية ، سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل القريب ، ولكن قد يكون لنا أكثر من وجهة نظر فيما يتعلق بمصادر تعلّمنا لهذا التخصص ، هل نعتمد على الخبرة والممارسة العملية أو ندرسها في الجامعات ؟
في هذه التدوينة سنركز على تعلّم تخصص التجارة الالكترونية عن طريق دراستها في الجامعات سواء لمرحلة الماجستير أو البكالوريوس أو حتى الحصول على دبلوم متخصص .

قبل ست سنوات ، قابلت ابن جارنا الذي كان يقضي إجازته في المملكة وسألته عن تخصصه الدراسي فأجاب : تخصصي ” التجارة الالكترونية ” ، تعجبّت وسألته : هل فعلاً هناك جامعات تدرس التجارة الالكترونية لمرحلة البكالوريوس ؟ قال : نعم ، في أمريكا على الأقل أستطيع تأكيد ذلك لك . لم يمضِ على نقاشنا سنوات حتى تم إعلان برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث وكان من ضمن التخصصات المتاحة ( أحد أهداف البرنامج هو ابتعاث طلبة في تخصصات معينة تحتاجها البلد ) ، أحد تلك التخصصات كان : التجارة الالكترونية .

دفعني الفضول للبحث حول التخصص ومعرفة ما يمكن للدارس لتخصص التجارة الالكترونية أن يتعلّم وأن يضيف لحصيلته العلمية ، و وجدت أن عدد لا بأس به من التخصصات في جامعات مختلفة ( كندا ، أستراليا ، أمريكا ) تركز على محاور في خطتها الدراسية مثل :

مبادئ الإدارة : إدارة الموارد والإدارة المالية والمنظمات بشكل عام .
مبادئ الاقتصاد : التعرف على أبرز مبادئ الاقتصاد ، واستخدامها في دعم اتخاذ القرار .
التسويق : ويندرج تحته مجموعة من المواضيع أبرزها : سلوك المستخدمين والتسويق الالكتروني وتطبيقات البحوث التسويقية
إدارة المعلومات : وتركز على إكساب الطالب في مهارات إدارة سلاسل الإمداد ، ونظم دعم اتخاذ القرار والذكاء الاصطناعي في إدارة الأعمال.
تقنية المعلومات: وتركز على إعطاء الطالب الأدوات اللازمة لتنفيذ مشاريع التجارة الالكترونية والتعرف على أبرز التقنيات التي تمكّن من إنجاز مشاريع التجارة الالكترونية.

في جامعات المملكة العربية السعودية ، وكثير من البلدان العربية ، هناك مواد تحت مسمى ” تجارة الكترونية ” يدرسها الطلاب في تخصصات مثل كليات الحاسب والإدارة ، ولكنها تركز على جانب محدد وتحاول تغطية التجارة الالكترونية بشكل عام جداً بدون تفصيل . مثال على وصف مقرر التجارة الالكترونية ، في قسم نظم المعلومات / كلية الحاسب الآلي والمعلومات في جامعة الملك سعود :

التخطيط الاستراتيجي للتجارة الإلكترونية، تصميم الأعمال والمعمارية في تطبيقات التجارة الإلكترونية، استراتيجيات ونماذج التسويق المعتمد على الشبكة العنكبوتية، إدارة مشروعات التجارة الإلكترونية، السياسات العامة والنواحي القانونية للخصوصية، البنية التحتية الاجتماعية-التقنية للتجارة الإلكترونية، إدارة المخاطر في مشروعات التجارة الإلكترونية، التحويل الإلكتروني، قياس الكفاءة في مشروعات التجارة الإلكترونية، التجارة الإلكترونية وإدارة التغييرات المؤسساتية الإدارية، التجارة الإلكترونية والتنافسية، النجاح والفشل في تطبيقات التجارة الإلكترونية، بيع التجزئة في التجارة الإلكترونية، البنوك والتجارة الإلكترونية، التحليل السلوكي للمستهلك في مفهوم التجارة الإلكترونية، الإعلان في التجارة الإلكترونية، التجارة الإلكترونية والنشر الإلكتروني المباشر، التجارة الإلكترونية في قطاع التصنيع، التجارة الإلكترونية وإدارة سلاسل التموين، التجارة الإلكترونية بين الأعمال والعملاء، أنظمة الدفع الإلكترونية، التجارة الإلكترونية الجوالة، التوجهات الحديثة في تطوير أنظمة التجارة الإلكترونية، الحزم المتوفرة والأدوات البرمجية

يمكن دراسة التجارة الالكترونية تحت كليتين مختلفتين : كلية الحاسب الآلي / تقنية المعلومات أو كلية إدارة الأعمال . التركيز في التخصص سيختلف ويتقاطع في كثير من الجوانب التي أوضحناها سابقاً ، لا يمكن إعطاء تصوّر عام لأن كل جامعة لها فلسفة معينة في وضع وتوزيع المواد.

إذا كنت مهتماً بدراسة التجارة الالكترونية كتخصص في مرحلة البكالوريوس أو الماجستير ، فبالإمكان أن تجد برامج متنوعة ومختلفة وتناسب طموحاتك وما تريد الوصول إليه. لتسهيل البحث يمكنك استخدام الأدلة التالية للوصول إلى برامج دراسة التجارة الالكترونية في أستراليا ، أمريكا وكندا :

قائمة قوقل لبرامج تخصص التجارة الالكترونية بناءاً على أفضلية ترتيبها في قوقل
بعض من برامج التجارة الالكترونية في كندا
قائمة بتخصصات التجارة الالكترونية في أمريكا حسب الولايات
تخصص ماجستير التجارة ، تخصص ( تجارة الكترونية ، تسويق الكتروني ، إدارة معلومات ) في جامعة غرب أستراليا

هل شهادة الجامعة ستمكنك من إنشاء مشروع تجارة الكترونية ناجح ؟

مثل أي شهادة جامعية ، فالإجابة دائما ً ” لا ” ، ولكنها ستزودك بأدوات متعددة وتعطيك بنية تحتية تمكنّك الدخول بقوة ، كما أنها ستختصر عليك الكثير من الوقت إذا ما قارنّا هذه الوسيلة بوسيلة التعلّم بالأخطاء أو التجربة. في جميع الأحوال ، يجب أن تمارس ما تعلمته : سواء على شكل مشاريع في المواد أو تطبيق عملي على مشروعك الخاص ، لتصل إلى النجاح .