الأربعاء، 6 يوليو، 2011

كيفيه إختبار فكره لمشروع ناجح

من أسباب فشل المشاريع الصغيره ليست بسبب نقص رأس المال, بل نقص المعرفه. المعرفه فى عملك ـ و إن كان الأكثر الأهميه هى الكيفيه التى تدير بها مشروعك ـ هو السلاح الذى يجب ان تحمله معك عند بدأ المشروع. و هى التى تشكل الفرق بين عمل جيد و عمل عظيم. إن ما نسمعه دائما أن من أكبر الأخطاء التى يرتكبها من يفكر فى بدأ مشروع هو أنه يظن إن الأساس يجب أن يكون الثقه فى ان الجمهور سيشترى ما ينتجه أو يقدمه من خدمات, أكثر من حقيقه أن العميل يشترى ما يريده بالفعل.

كيف تتجنب هذا الفخ عند البدايه ؟

ما يلى أربعه أشياء بسيطه و غير مكلفه يمكنك أن تقوم بها قبل أن تبدأ, لتتأكد أن هناك سوق قابله للنمو و الإستمراريه لمشروعك تساعده على النجاح.

1. حدد السوق :ــ

حدد ماهو حجم ــ قياسا للعمله المتداوله ــ السوق للمنتج أو الخدمه التى ستقدمها. هل هذا السوق جديد وواعد؟ هل ما ستقدمه فى قطاع جديد وواعد؟ الكثير من هذه الأسئله يمكن الإجابه عليها خلال ساعات من البحث على الإنترنت, أو فى المكتبات أو الغرف التجاريه و الإتحادات الصناعيه, و معرفه من يبعونه و الأهم المنافسين فى المجال التى تسعى للعمل فيه و عددهم و مدى قوتهم و حجمهم.

الأسئله التاليه ستساعدك الإجابات عليها فى إختبار مدى إمكانيه نجاح الفكره التى تريد إنشاء مشروعك على أساسها:ــ

ما الذى يريده بالفعل العميل المرتقب ؟
من هو العميل المتوقع ؟
ما الذى يقدمه منافسوك و ما هو السعر الذى يبيعون به ؟
هل يمكنك تقديم نفس المنتج أو الخدمه بسعر أقل, أو تضيف قيمه اليها ؟
هل سلسله البيع طويله أم قصيره حتى تصل العائدات إليك ؟

هل السوق المستهدف ينمو أم فى هبوط من سنه لأخرى ؟

2. حدد عملائك المتوقعون :ــ

لتختبر فكرتك جيدا يجب أن تعرف لمن ستبيع. إسأل الأسئله الآتيه التى ستساعدك الإجابات على تحديد مدى ملائمه الفكره للتطبيق و قابليتها للنجاح.

هل العميل المستهدف ذكر أم أنثى ؟
هل لديه المال الذى يمكنه من الشراء؟
ما هو الدافع لديه لشراء المنتج أو الخدمه ؟
هل لديه القدره على إتخاذ قرار سريع بالشراء ؟
هل فكرتك شهد لها أكثر من شخص إن ما ستنتجه فريد من نوعه و مميز عن مثيلاته ؟

أهميه هذه الأسئله تكمن فى أنها ستمنحك المعلومه عن كيفيه بناء هيكل عمليه البيع ووضع خطه تسويقيه مناسبه, كما ستساعدك على تفصيل ما تنتجه بما يناسب إحتياجات العميل لتقديم أفضل خدمه له تتفوق بها عن المعروض لدى المنافسين, ويمكنك من تغطيه حاجه لم يغطيها أحد من القائمين بالبيع فعلا فى السوق.

3. إختبر و قس الطلب :ــ

المنشآت الكبيره تنفق الكثير من مصادرها فى حملات الإختبار و إستئجار المجموعه المناسبه للعمل عليها. و يمكنك بعد الخطوه الأولى و الثانيه أن تجرى الإختبار عمليا بأن تبدأ مشروعك صغيرا ثم تبدأ فى التوسع خطوه خطوه. و تختبر كل ما تقوم به بالتواصل مع زملاء العمل فى السوق, حضور الإجتماعات التى تقيمها إتحادات كل صناعه . كما من المفيد الحصول على تغذيه راجعه من عملائك عن مدى تقدمك و مدى جوده المنتج أو الخدمه التى تقدمها. قد تعتبر ذلك مكلفا أن تبدأ المشروع و تنفق جزءا من رأس مالك دون عائد يذكر. هنا تذكر إنك إذا بدأت المشروع دون أن تختبر فكرتك و يتضح إنها فكره سيئه, قد تخسر كل رأس مالك.

4. إبدأ بوضع قائمه الإتصالات :ــ

فى هذه المرحله و من بدايه المشروع و التخطيط للعمل, عمل قائمه بالبائعين , الموردين, المتاح من العملاء المتوقعين تعتبر مهمه لك حتى لا تعمل فى فراغ. يجب أن تعرف من يشكل سلسله التوريد لديك. إستمر فى بناء هذه القائمه كلما زادت معاملاتك و إتصالاتك . طور إتصالاتك بمن فى القائمه على أساس المحافظه على إستمراريتها و تقويتها. إن إتصالات اليوم تصبح عملاء دائمين غدا. الهدف من شبكه الإتصالات ليست فقط لتحقيق صفقه أو إثنين بل الإستمراريه و تكرار تعامل هذه الدائره معك. إن الكلمه المنطوقه من هذه الدائره تعتبر إعلانات مجانيه لمشروعك تزيد من عدد عملائك و تمسكهم بك. إن وجود قاعده بيانات لديك عن العملاء تعتبر من أهم أصول المشروع.

تذكر :

لا توجد تركيبه لمنع الفشل و تحقيق النجاح. المؤشر الجيد هو السوق ثم تجربته للتأكد من وجود فرصه للنمو, ووجود كثافه من المستهلكين الراغبين فى إنفاق بعض المال فى شراء ما يريدوه. ما يحقق النجاح هو أن يحقق مشروعك الشىء المعتاد بطريقه غير معتاده, و فريده أو مختلفه تكسب العملاء و تحافظ على معاملاتهم معك بل و تكرارها.